من نحن | اتصل بنا | الجمعة 17 فبراير 2017 10:11 مساءً
تقارير خاصة

قناة عدن الشرعية.. عام ونصف من الاغتراب

تقرير – إصلاح صالح الأربعاء 15 فبراير 2017 11:46 مساءً

لا يزال الإعلام الرسمي الخاضع لشرعية الرئيس هادي الغائب الأبرز على الساحة، حيث تعيش مؤسساته التي توقفت عن العمل خلال الحرب الأخيرة واقعاً صعباً في المناطق المحررة، والتي ما زالت تواجه تحديات أمنية واقتصادية كبيرة رغم تحريرها، باستثناء صحيفة 14 أكتوبر الرسمية، التي عاودت الصدور للمرة الثالثة بعد أشهر من الاحتجاب، والتي باتت مهددة بالتوقف نتيجة غياب الموازنة التشغيلية.

الإعلام لم يتحرر بعد
وتأتي المطالبة بتفعيل الإعلام الرسمي الذي يتمثل في قناة عدن العريقة، والتي تعد أول تلفزيون تأسس في الجزيرة العربية عام 1964م، والإذاعات المحلية المتوقفة في عدن، لحج وأبين بالإضافة إلى وكالة الأنباء الرسمية سبأ في عدن، خصوصاً بعد مرور ما يقارب عاماً ونصف على تحرير المدينة من قوات الحوثيين.
ومع استمرار وسائل الإعلام التي سيطر عليها الحوثيين في العمل من صنعاء، وتوجيهها ضد حكومة الرئيس هادي، ولم تحرك السلطة الشرعية ساكناً في إعادة نشاط مؤسسات الإعلام الرسمية في عدن، بدعمها مالياً للتغلب على أزمة النفقات والمرتبات، ورغم إعادة إصدار صحيفة 14 أكتوبر الرسمية التي مازالت مهددة بالتوقف في أية لحظة.

أكتوبر مهددة بالتوقف
ويقول الحامد عوض الحامد نائب رئيس مجلس إدارة وتحرير صحيفة 14 أكتوبر الحكومية: (واجهت صحيفة 14 أكتوبر في بداية عودتها للصدور معوقات عديدة, أبرزها انعدام الموازنة التشغيلية، فرغم شحة الإمكانيات, استمر إصدارها، بدعم تشغيلي مؤقت من السلطة المحلية في عدن).
 وأضاف: (وجه وزير الإعلام معمر الارياني بصرف مكافأة مالية للعمال، الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، ومع ذلك تبقى الموازنة التشغيلية عائقاً أمامنا فقد تنفذ في أي لحظة ونضطر إلى إيقاف الإصدار، لذا نناشد الحكومة ووزارة الإعلام تحديداً توفير موازنة مالية ثابتة للمؤسسة).

قناتان لعدن من خارجها
وفيما أطلقت الحكومية الشرعية قناة عدن٬ بتردد جديد٬ وأصبحت هناك قناتان بنفس الاسم والشعار٬ الأولى يديرها الحوثيون من صنعاء٬ والثانية في عدن التي أصبحت الفضائية الرسمية الوحيدة التي تنقل أخبار وأنشطة هادي٬ والأخبار المتعلقة بالشرعية ولكن تدار من العاصمة السعودية الرياض.

جهود ولكن!
وفي هذا السياق قال وكيل وزارة الإعلام أيمن محمد ناصر: (كلّفت من قبل وزير الإعلام بالإشراف على الفريق الهندسي المسئول عن تقييم جاهزية قناة عدن الفضائية، ونحن بصدد التوقيع النهائي على تقرير بالاحتياجات الضرورية ورفعه للوزير لإعادة بث القناة، وقد وعد معالي الوزير بإعادة البث تدريجياً واحتمال بحلول سبتمبر وأكتوبر2017م سيكون البث 100%  من محافظة عدن).
 وعن جاهزية القناة قال: ( بإمكاننا القول أن قناة عدن جاهزة للبث من الناحية الفنية والتقنية متى ما توفر لها التردد الفضائي، حيث تم تجهيز أستيديوهان لكن قد لا يكون البث بنفس مستوى ما قبل الحرب ما لم تتوفر المتطلبات العاجلة لاستكمال بعض النقص إضافة إلى ترميم مبنى القناة الذي تعرض للنهب والسرقة والتخريب أثناء الحرب وشراء المعدات وهذا يتطلب ميزانية، أتمنى من الحكومة أن توفرها).

تفاقم معاناة الإعلاميين
وعن وضع موظفي قناة وإذاعة عدن تقول المذيعة منى المجيدي: ( حال موظفو التلفزيون والإذاعة صعب جداً، فرواتبهم ضئيلة جداً مقارنة برواتب موظفي صنعاء، فلا يساوي شي أمام ارتفاع الأسعار وإيجارات المنازل واحتياجات الأطفال وطلاب المدارس، حاولنا التأقلم مع الوضع والبعض الآخر خرج للعمل في أماكن أخرى للحاجة).
وتضيف المجيدي: كنا نعتمد خلال عمل القناة قبل الحرب على مبدأ المساهمات وهو البند الثاني بالنسبة للقطاعات الأخرى ويسمى الإضافي كونه أعلى من الراتب لكن انقطع هذا البند وتوقف البث خلال الحرب ، كما تم قطع رواتب العاملين المتعاقدين وضلينا دون رواتب حتى أغسطس 2015م، تم بعدها صرف راتب أغسطس وسبتمبر، ومن ثم انقطع حتى يناير 2016 واستمرينا على هذه الحال في الانقطاعات طبعاً هذا بالنسبة للمتقاعدين، نأمل أن تتحسن الأوضاع ويعود بث قناة وإذاعة.
لا يختلف الحال بالنسبة لوكالة الأنباء الرسمية سبأ التي تدار من العاصمة السعودية الرياض، حيث يعكس استمرار اغتراب الإعلام الرسمي، صورة قاتمة عن تطبيع الحياة داخل هذه المدن، التي عاودت أصدر عدد من الصحف ووسائل الإعلام الخاصة ما يعني أن صوت السلطة الرسمية أصبح مفقوداً بينما الصوت الآخر هو الحصري كمادة يومية للناس وهذا ليس في صالح استقرار الأوضاع.

العربي

الأكثر قراءة
مقالات الرأي
في هذا الزمن الذي تتعاكس فيه مسارات الحياة بين حركة وسكون وخوف ورجاء ، ويختلط فيه الحلم بالوهم ، ويكشف الوهم
الملاحظ بأن الحقيبة الوزارية للإعلام الذي أعطيت للنجم الإعلامي الأستاذ/ معمر الإرياني في حكومة سفريات وهو
تحررت عدن ومعها الجنوب ولم يتحرر عقل الجنوبيين من خلافاتهم غير مدركين ان بقاءهم مسكونين بالماضي ومحاصرين في
إن السلبيات عند بعض الناس وأنانيتهم أوصلتنا إلى هذه المرحلة، وأصبحنا نعاني من ظواهر غير مستحبة.تذكروا عندما
في بلدي الحاكم و المتصدر للقرار السياسي يأتي من خارج الوسط الثقافي لهذا عانى المثقف على مدى عقود من الزمن
اتبعنا على فيسبوك