من نحن | اتصل بنا | الجمعة 17 فبراير 2017 10:11 مساءً
ذاكــرة عـدن

شيخان الحبشي الذي عرف قيمة مايطرحه الاستعمار وجهله زملاء العمل الوطني والمصير الواحد

كتب / علي السليماني السبت 29 أكتوبر 2016 02:25 مساءً
اقدار الرجال العظام لاتعرفها الا الرجال العظام مثلها بينما تخضع شعوبهم للتأثيرات الخارجية بامكاناتها الكبيرة ' اعلاميه وسياسيه' مما يعرقل نشر قيم العدل والخير والصدق وماينفع الناس حجم ذلك التأمر الذي تم تمريره على الشعب او الشعوب .. لم يكن شعب الجنوب العربي الذي كان يعيش على الفطرة السويه يعرف حيل واحابيل السياسة واطماع الدول التوسعيه في الشعوب والدول المجاورة لها ولايعرف حبال السياسات الاستعمارية وخططها وصراعاتها مع القوى الاخرى المنافسة لها على النفوذ والمصالح والمواقع الاستراتيجية ..
وشعب الجنوب العربي ' شعب عربي قح من صرحاء قحطان وعدنان كان على الفطرة بعد تلاشي حضاراته العريقة في العصور القديمة ' و ظل مهملا. في مختلف عصور الدول الاسلاميه ولم يعرف قدر هذا الشعب وهذا الوطن غير سليمان باشا العثماني عند ما اخضعت حملته اقليم صنعاء واقليم الجند للدولة العثمانية في القرن السادي عشر الميلادي. وبحنكته ادرك الفارق والفوارق بين اقليمي صنعاء وملحقاتها والجند ( العربية اليمنية حاليا ) واقليم الجنوب العربي وكلف السلطنة الكثيرية بالقيام بمهة تجميع سلطنات الجنوب العربي من المهرة شرقا والى المندب غربا في دولة واحدة يمكن تسميتها بالفيدرالية ..
وفي العصر الحديث تأسست رابطة الجنوب العربي عام ١٩٤٨م واشهرت اعلانها رسميا وعلنيا في عام ١٩٥١م على ايدي نخبة مثقفة واعيه سياسيا من خيرة رجالات الجنوب بقيادة العلامة الفاضل رائد التحديث والتمدين في جزيرة العرب وخليجها العربي ورائد التحرير والاستقلال ووحدة قطر الجنوب العربي بحدوده تلك المعروفة ' السيد محمد علي الجفري وزمﻻؤه رحمهم الله .
لقد جسدت الرابطة قيم العروبة والاسلام بغاياته النبيلة بعيدا عن الغلو والتطرف ودعت صراحة الى استقلال الجنوب العربي ووحدة اراضيه التي توزعت على ثلاث وعشرين سلطنة وامارة وولاية .
وقدم امينها العام الاستاذ شيخان عبدالله الحبشي مشروع متكامل باسم رابطة الجنوب العربي الى سلاطين وامراء الجنوب العربي يقوم على وحدة المنطقة وتشكيل مجلس سيادي من مجموع السلاطين والامراء يتم تناوب رئاسته دوريا وانشاء جمعية وطنية يتم انتخاب اعضاءها من قبل الشعب بالاقتراع الحر والحزب الفائز او التكتل الفائز يشكل الحكومة .. لكن لم يلق هذا المشروع القبول مع الاسف وتم ادخال تعديلات عليه وطبق في اماكن اخرى. بينما طبق نفس المشروع كليا في اتحاد ماليزيا ومازال يعمل به حتى يومنا هذا ونحن ظل وضعنا يسير الى اﻻسوأ حتى انتقل من حالة التجزءة الداخلية الى اعادة انتاج احتلال من قبل جار طامع استحوذ على تسمية الجهوية اليمنية كمشروع لهوية قومية يمنية للجزيرة والخليح بجذور فارسيه ..
ان الحديث عن رجل بحجم الراحل الكبير الاستاذ شيخان الحبشي لن يفيه حقه فسجل الرجل وما اجترحها من مواقف وحده خير من ينصفه ويتحدث عنه .. غير اننا نجد نحن تلاميذه ان واجبنا التذكير به وبذكرى رحيله الحادية والعشرون في ٢٨ اكتوبر ١٩٩٥م ..
لقد نقل الرجل قضية الجنوب العربي الى الامم المتحدة بعد ان سدت مملكة اليمن ابواب دول الوطن العربي وجامعتهم العربية امام مساعدة تلك الدول الشقيقة لشعب الجنوب العربي في نيل استقلاله ووحدته' تماما بنفس ماتعمل اليوم اطراف صراع صنعاء في الداخل وفي الخارج وبعض الاجراء من الجنوبيين معها..
وهناك في الجمعية العامة وفي اللجنة الرابعة وقف الراحل شيخان الحبشي يشرح الى العالم الحر قضية الجنوب والابعاد المحيطة بها والمطامع في هذا الجنوب العربي واصدرت كافة اللجان المختصة قراراتها وتوصياتها بضرورة الاسراع في منح شعب الجنوب العربي استقلاله ووحدته الوطنيه ومنها قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الصادر في ١١ديسمبر ١٩٦٣م ..
وهو القرار الذي اعلنت بريطانيا قبولها به وعزمها على منح الجنوب العربي استقلاله في ٩يتاير ١٩٦٨م وفق قرارات اللجنة الرابعة واللجان الفرعية المنبثقة عنها وقرار الجمعية العامة للامم المتحدة .
اننا ونحن نجابه الاحتلال اليمني اليوم الذي توزع الى اطراف محتلفة انتشرت في صنعاء و الرياض والقاهرة والامارات العربية المتحدة وتركيا وايران واسرائيل وواشنطون ومأرب وعدن مما جعل العالم ومنها دول التحالف العربي حائرا امام مسلك تلك "العصابات" الغريب .. وجعل موقف كل القوى الوطنية الجنوبية في اصعب الظروف غير انه ليس مستحيلا تجاوز حصار تلك العصابات اليمنيه الارهابيه مهما كانت سعة حيلها ومهما كان مكرها كباري متى ماصدقت نوايا بعض القيادات الجنوبية وتخلت عن انانيتها واعترفت بالاخطاء واتجهت الى الصواب مع مطالب شعب الجنوب العربي العظيم وتضحياته الكبيرة ومع الجنوب العربي حغرافيا و هوية وتاريخ وحضارة ..
مقالات الرأي
في هذا الزمن الذي تتعاكس فيه مسارات الحياة بين حركة وسكون وخوف ورجاء ، ويختلط فيه الحلم بالوهم ، ويكشف الوهم
الملاحظ بأن الحقيبة الوزارية للإعلام الذي أعطيت للنجم الإعلامي الأستاذ/ معمر الإرياني في حكومة سفريات وهو
تحررت عدن ومعها الجنوب ولم يتحرر عقل الجنوبيين من خلافاتهم غير مدركين ان بقاءهم مسكونين بالماضي ومحاصرين في
إن السلبيات عند بعض الناس وأنانيتهم أوصلتنا إلى هذه المرحلة، وأصبحنا نعاني من ظواهر غير مستحبة.تذكروا عندما
في بلدي الحاكم و المتصدر للقرار السياسي يأتي من خارج الوسط الثقافي لهذا عانى المثقف على مدى عقود من الزمن
اتبعنا على فيسبوك